السيد محمد هادي الميلاني
52
تفسير سورتي الجمعه والتغابن
في المفيض من عجزٍ أو بخلٍ أو جهلٍ ، تعالى اللَّه عن ذلك كلّه علوّاً كبيراً . الرّابع : إنّ في البشر قُوى متعدّدة ، أحدها العقل ، والباقي هي القوى الحيوانيّة من الشهويّة والغضبيّة بما لهما من شّئونٍ كثيرة وتوابع غير حصيرة ، ولولا بعث الرّسل ليقوموا بتنوير عقولهم وتربيتهم وإرشادهم إلى الخير والصّلاح ، لاتّبعوا القوى الحيوانيّة ، ولم يكن ما لهم من العقل الفطري الأوّلي رادعاً وزاجراً ، ولا مدركاً لتبعات ما يرتكبون في نشأتهم هذه ، ولا في النشأة الأخرى ، وعند ذلك كان يختلّ النّظام أشدّ اختلال ، ولهلك الحرث والنّسل ، ولزم نقض الغرض من إيجاد النشأتين [ 1 ] .
--> ( 1 ) نفس المصدر : 391 . ( 2 ) راجع أوائل المقالات : 327 - 329 ، ومجمع البحرين : 1 / 167 - 168 ، و 2 / 98 و 562 ، وراجع للتفصيل : سفينة البحار ، وأجوبة مسائل جار اللَّه للسيد شرف الدين ، ونقض الوشيعة للسيد محسن الأمين ، والإمامة الكبرى للسيد محمد حسن القزويني الحائري ، والبيان للسيد الخوئي ، والشيعة والتشيع للشيخ محمد جواد مغنية ، وعقائد الإمامية للشيخ محمد رضا المظفر ، والشيعة والسنة في الميزان للشيخ سلمان الخاقاني .